من هو ابن خلدون

You are currently viewing من هو ابن خلدون
ابن خلدون

ولد ابن خلدون باسم ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلدون الخدرمي. كان يلقب بأبي زيد، إذ ذكر ابن خلدون نسبه بهذه الطريقة فقال: “لا أذكر من نسبي”. ويعود نسبه إلى الصحابي وائل بن حجر الذي أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فبسط له ثوبه وأجلسه وصلى عليه[1].

أصل ابن خلدون هو موضوع نقاش بين العلماء. توجد مدرستان فكريتان بخصوص أصله. وتعتقد المجموعة الأولى أنه من أصل عربي ويمثله ساطع الحصري، أما المجموعة الثانية فيمثلها طه حسين ومحمد عبد الله عنان، إذ يرون هم ومن معهم أن ابن خلدون أصله أمازيغي1. لكن الذي لا شك فيه هو نسب نسبه، ومكانة قومه الرفيعة ومكانة قومهم الرفيعة، خاصة بعد أن استقروا في مدينة الأندلس، حيث تولوا مناصب مرموقة في البلاد، وحافظوا على مكانتهم، وتنقلوا بين الرئاسة العلمية والرئاسة الملكية. ومنهم العالم والكاتب والمؤرخ والإعلامي والحكيم. وكان لابن خلدون نصيب من الرئاستين، إذ كان واليا على القضاء المالكي في مصر. وقد عُرف بالزهد، وترك السياسة في آخر أيام حياته، ومجالسة العلماء[1].

يعتبر العديد من الباحثين أن ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع، إذ استطاع أن يسبق العلماء المؤسسين لعلم الاجتماع الغربي المعاصر بسنوات عديدة، ومنهم أوغست كونت، وسبنسر، ودوركهايم، وويبر. ويرى المؤرخ البريطاني تويبني أن تفوق ابن خلدون ظهر بشكل كبير في مقدمته الشهيرة، فيما يبدو لقارئه عمقا في البحث وقوة في التفكير، خاصة أنه استطاع أن يكتب عن علم العمران الإنساني بشكل لا يعجزه أحد. يتميز عن فن التاريخ، لأن فهم القواعد والمبادئ لا يمكن إلا بعلم العمران، فمن المعروف أن علوم العمران والتاريخ تتقاطع في جوانب كثيرة، كما تتقاطع مع المنطق والفلسفة.

كما أطلق ابن خلدون مصطلح “العمران الإنساني” للإشارة إلى علم الاجتماع، حيث يعرف علم الاجتماع بأنه علم متخصص في دراسة الحياة الاجتماعية والسلوك الإنساني داخل الجماعات البشرية. ومن أبرز مفاهيم العمران الإنساني التي تؤدي إلى علم الاجتماع هو مفهوم العمران وهو فن تم صياغته حديثا، ومفهوم الهيبة الذي يظهر. السند بالنسبة لصاحب المال والسلطة هو السند الذي يؤدي إلى تماسك الجماعات البشرية، ومرادفه في علم الاجتماع المواطنة أو التضامن أو التماسك الاجتماعي. ومن المصطلحات الأخرى المتعلقة بهذا العلم البدو، والبدوية، والتحضر، وغيرها الكثير[2].

المقدمة: فلسفة ابن خلدون في التاريخ

في عام 1375، لجأ ابن خلدون إلى قبيلة أولاد عارف، التي آوته وعائلته في قلعة آمنة، قلعة بن سلامة، بالقرب مما يعرف الآن ببلدة فرندة، الجزائر. وهناك أمضى أربع سنوات “متحرراً من كل الانشغالات”، وكتب رائعته الضخمة “المقدمة”، وهي مقدمة للتاريخ. كانت نيته الأصلية، التي حققها فيما بعد، هي كتابة تاريخ عالمي للعرب والبربر، لكنه قبل ذلك رأى أنه من الضروري مناقشة المنهج التاريخي، بهدف توفير المعايير اللازمة لتمييز الحقيقة التاريخية عن الخطأ. وقد دفعه هذا إلى صياغة ما وصفه المؤرخ الإنجليزي أرنولد توينبي في القرن العشرين بأنه “فلسفة التاريخ التي هي بلا شك أعظم عمل من نوعه لم يبدعه أي عقل في أي زمان أو مكان”. يذهب إلى ما هو أبعد من التأبين السابق لروبرت فلينت.

إن دراسة ابن خلدون لطبيعة المجتمع والتغير الاجتماعي قادته إلى تطوير ما رآه بوضوح علماً جديداً أسماه علم العمران وعرّفه على النحو التالي:

هذا العلم . . . إن لها موضوعها الخاص، أي المجتمع الإنساني، ومشاكلها الخاصة، أي التحولات الاجتماعية التي يتعاقب بعضها البعض في طبيعة المجتمع.

في الكتاب الأول من المقدمة، يرسم ابن خلدون علم الاجتماع العام؛ وفي الكتابين الثاني والثالث علم اجتماع السياسة؛ وفي الكتاب الرابع علم اجتماع الحياة الحضرية؛ وفي الكتاب الخامس علم اجتماع الاقتصاد؛ وفي الكتاب السادس علم اجتماع المعرفة. العمل مرصع بالملاحظات الرائعة[3].

وفاته

عاش ابن خلدون المراحل الأخيرة من حياته زاهدًا، هاجرًا من مفاتن الدنيا. وقرر الاستقالة وترك منصب القاضي المالكي، لكن وضعه في ذلك تراوح بين الإقالة والعودة إلى منصبه عدة مرات. إلا أنه استمر في مهنة التدريس حتى توفي فجأة في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة 808هـ، الموافق 16 مارس 1405م، عن عمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً، ودفن في مقابر الصوفية بمدينة القاهرة[4].

 

 

 

المراجع :

1-books.google.jo books?id aFmsDwAAQBAJ&printsec IbnKhaldun0 Muslim historian

2- britannica.com/biography Ibn-Khaldun1 The Muqaddimah: Ibn Khaldūn’s philosophy of history

3- المقدمة: مقدمة للتاريخ – طبعة مختصرة muse.jhu.edu book IbnKhaldun3

4- thefamouspeople.com profiles ibn-khaldun4 iesjournal.org arabic Docs

Visited 920 times, 1 visit(s) today