أعراض فقر الدم

  • Post author:
  • Post published:يناير 9, 2023
  • Post category:صحة
  • Reading time:3 mins read
You are currently viewing أعراض فقر الدم

تحمل خلايا الدَّم الحمراء الأكسجين لتوصله إلى كامل أنحاء الجسد، عبر بروتين يدعى الهيمجلوبين عليها، لكن ما الذي يحدث للجسم إن كان عدد الخلايا أقل من الطبيعي؟ أو لم يستطع الهيمجلوبين أداء عمله بصورة صحيحة؟

خلايا الدم الحمراء

يتم تصنيع وإنتاج خلايا الدَّم الحمراء داخل النخاع العظمي عند تحفيزه من هرمون إرثروبويتين (erythropoietin) الذي تنتجه الكلى، عند إفرازها إلى الدَّم تؤدي وظيفتها في نقل الأكسجين لمدة حياتها التي تستمر 120 يوم، كما يستمر النخاع العظمي في إنتاج المزيد من الخلايا وإفرازها إلى الدَّم باستمرار، حيث يفرز ما يقارب الملايين من الخلايا إلى الدَّم يوميًا في جسم الإنسان السليم.

تحتوي خلايا الدَّم الحمراء على بروتين يدعى الهيمجلوبين الذي يحمل الحديد كي يرتبط مع الأكسجين، خلال انتقال الخلايا عبر الأوعية الدموية إلى الرئتين تحمل منها الأوكسجين إلى أنحاء الجسم وأعضاءه فتحرر الأكسجين داخلها. [1]

فقر الدم

فقر الدَّم أو ما يعرف بالأنيميا (Anemia) يشير إلى مستوى الهيمجلوبين في الدَّم أو عدد خلايا الدَّم الحمراء تحت عدة عوامل، وهذه العوامل قد تتأثر بأمور عدة منها العمر والجنس وحتى المكان الجغرافي.

الهيمجلوبين هو بروتين مهم جدا يوجد على خلايا الدَّم الحمراء، يحتوي على الحديد الذي يرتبط مع الأكسجين لنقله إلى سائر أنحاء الجسد، في حال انخفضت نسبته الطبيعية قد يسبب ذلك في نقص إمدادات الأكسجين إلى أعضاء الجسم.

أسباب فقر الدم

الأنيميا بحد ذاتها ليست مرض، لكنها حالة غير طبيعية يمكن أن تسبب أعراض محفوفة بالخطر وأمراض أخرى. وفي أغلب الحالات يكون نقص الحديد هو المسبب للأنيميا. لكن هناك أسباب أخرى منها:

  • سوء تغذية: قلة الحديد وفيتامين B12 والفوليك أسيد في الغذاء، وهي مواد مهمة لتصنيع الهيمجلوبين.
  • ضعف امتصاص الغذاء: وجود بعض من أمراض الجهاز الهضمي واضطراباته التي تمنع من قدرة الجسم على امتصاص المواد الغذائية والاستفادة منها، مثل الداء البطني (coeliac disease).
  • الأمراض الوراثية: بعض الأمراض الوراثية التي تسبب سوء إنتاج للهيمجلوبين مثل التلاسيميا أو فقر الدَّم المنجلي.
  • الأمراض المناعية: تقل مدة حياة خلايا الدَّم الحمراء بسبب مهاجمة الجهاز المناعي في الجسم لها، في حالة أمراض الغدة الدرقية وغيرها ما يسبب الأمراض المناعية.
  • أمراض الكلى: ما تسبب ضعف في إنتاج هرمون إرثروبويتين الذي يحفز النخاع العظمي على إنتاج الهيمجلوبين.
  • الأمراض المزمنة الالتهابية: كالتهاب المفاصل المزمن الذي قد يقلل من الاستفادة من الحديد في الجسم.
  • أمراض النخاع العظمي: أمراض مثل سرطان الدَّم قد تسبب ضعف في إنتاج خلايا الدَّم.
  • فقدان الدَّم أو النزيف: فقدان الدَّم الشديد الناتج عن إصابة، عملية جراحية، التبرع بالدم أو نزيف بسبب قرحة الأمعاء.
  • السموم أو الأدوية: مثل كثرة تناول الكحول أو تناول أدوية تسبب ضرر للنخاع العظمي. [2]

عوامل خطر الإصابة بفقر الدم

تزداد نسبة خطر الإصابة بالمرض لدى أشخاص دون غيرهم، مثل:

  • النساء في أثناء فترة الحيض.
  • النساء الحوامل والمرضعات.
  • الأطفال الرضع، خاصة من وُلد قبل أوانه.
  • الأطفال في سن المراهقة.
  • النباتيين، فعلى الرغم من تناولهم للغذاء النباتي الغني بالحديد إلا أن الجسم لا يمتصه جيدا مثل امتصاص الحديد من مصادره الحيوانية كاللحوم والأسماك.
  • مرضى السرطان.
  • مرضى قرحة المعدة أو أي أمراض مزمنة أخرى.
  • مرضى الكلى، خاصة مرضى غسيل الكلى.
  • الرياضيين.

أعراض فقر الدم

اعتمادًا على خطورة المرض ونوعه، تتراوح الأعراض التي تظهر على مريض فقر الدَّم ويمكن أن تتضمن:

  • لون جلد شاحب.
  • ألم في كافة الجسم.
  • يشعر بالإرهاق والتعب بسهولة.
  • صعوبة وقصر في التنفس.
  • انخفاض في ضغط الدَّم عند الوقوف السريع من جلوس أو الاستلقاء.
  • ألم وصداع في الرأس متكرر.
  • نبض قلب سريع.
  • مشكلات في التركيز.
  • فقد الشهية.
  • الرغبة بتناول طعام غريب.
  • يغضب بسهولة.
  • تشقق في اللسان واحمرار.

أنواع فقر الدم

فقر الدَّم باختصار هو حالة مرضية تكون بنقص عدد خلايا الدَّم الحمراء ونقص الهيمجلوبين الحامل للأكسجين، وتختلف أنواع باختلاف أسبابه، التي منها:

  • فقر الدَّم اللاتنسجي (Aplastic Anemia).
  • أنيميا نقص الحديد (Iron-Deficiency Anemia).
  • التلاسيميا (thalassemia).
  • فقر الدَّم المنجلي (sickle cell disease).

فقر الدم اللاتنسجي

هو نوع من أنواع فشل النخاع العظمي. النخاع عبارة عن أنسجة داخل العظم تنتج خلايا دَم جديدة باستمرار عبر تحفيزها من هرمون إرثروبويتين الذي تنتجه الكلى، ويستمر النخاع على مدار الساعة يوميا بإنتاج الخلايا الجديدة باستمرار وإرسالها إلى الدَّم لأداء مهامها.

في حالة فقر الدَّم اللاتنسجي (Aplastic Anemia) فإن النخاع لا ينتج خلايا جديدة، تاركًا الجسد يواجه خطر النزيف والعدوى، وقد أثبتت الأبحاث أن أشد حالات فقر الدَّم اللاتنسجي خطورة تكون بسبب الأمراض المناعية التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم وأعضاءه، منها النخاع العظمي ما يسبب خللا في إنتاج خلايا الدَّم.

وعلى الرغم من أن فقر الدَّم اللاتنسجي ليس مرضًا سرطانيًا، إلّا أن علاجه شبيه بعلاج مرضى سرطان الدَّم والأورام اللمفاوية، وقد يعالج أيضًا بنقل الدَّم أو زراعة النخاع. [3]

أنيميا نقص الحديد

الحديد عنصر غذائي مهم جدا للجسم، فهو يدخل في صناعة الهيمجلوبين الذي يحمل الأكسجين لكافة أعضاء الجسم، وهو أيضً مهم للحفاظ على صحة الجلد والشعر والأظافر.

يمتص الحديد من الطعام عبر الخلايا المبطنة للقنوات الهضمية، ويفرز بعدها إلى الدَّم لتحمله البروتينات إلى الكلى فيخزن فيها، وعند حاجة النخاع العظمي له يفرز بما يناسب الحاجة ليساعد في إنتاج الهيمجلوبين والارتباط مع الأكسجين لنقله لأعضاء الجسم، عند انتهاء مدّة حياة الخلايا الحمراء يعاد امتصاص الحديد ويخزن داخل الطحان ويعاد استخدامه مجددا عند الطلب.

قد يسبب نقص الحديد في الجسم أو قلة تناوله من مصادره الغذائية خللًا في إنتاج الهيمجلوبين ونقل الأكسجين ما يسبب فقر الدَّم، وهو أكثر أنواع فقر الدَّم انتشار خاصة عند النساء والأشخاص المتبعين لنظام غذائي لا يحتوي على مصادر الحديد. [4]

فقر الدم التلاسيميا

التلاسيميا مرض وراثي يؤثر في قدرة الجسد على إنتاج خلايا الدَّم الحمراء والهيمجلوبين، يعاني مريض التلاسيميا انخفاض نسبة الهيمجلوبين وخلايا الدَّم الحمراء وصغر حجمها، وتتراوح خطورة المرض من شديدة إلى مميتة.

النخاع العظمي لمرضى التلاسيميا لا ينتج خلايا دَم حمراء وهيمجلوبين كافي وصحيح، بالإضافة إلى أن الجهاز المناعي في الجسم يهاجم الخلايا الحاملة للهيمجلوبين غير الصحيح، كل ذلك يسبب في قلة الأكسجين في أعضاء الجسم والإرهاق العام والأنيميا الحادة. [5]

وغالبًا ما تبدأ الأعراض بالظهور بعد عمر 6 أشهر، وتكون كالتالي:

  • لون شاحب.
  • دوار وإرهاق.
  • ألم في الصدر.
  • قصر التنفس.
  • ارتفاع سرعة نبض القلب.
  • تأخر ومشاكل في النمو.
  • الإغماء.
  • ارتفاع القابلية لتلقي العدوى.

فقر الدم المنجلي

في جسم الإنسان السليم تكون خلايا الدَّم الحمراء مستديرة ومرنة وسهلة الحركة والتنقل داخل الأوعية الدموية الصغيرة لنقل الأكسجين لداخل الأعضاء، لكن في حال فقر الدَّم المنجلي تأخذ الخلايا شكلًا هلاليا منجلي وتكون صلبة ولزجة، ما يصعب من مرورها في الأوعية الدموية فتعيق مهمتها في نقل الأكسجين.

ينتقل المرض إلى الأبناء عبر الآباء الحاملين لجين المرض معا، بصيغة أخرى يجب أن يكون كِلا الوالدين حاملين للمرض، لكن إن كان أحدهم حامل للجين فإنه قد ينتقل للأبناء دون أن يظهروا أي أعراض، أي يكونوا حاملين للمرض فقط، وتكون الوقاية منه ومن التلاسيميا عبر إجراء فحص قبل الزواج للتأكد من عدم حمل كلا الزوجين للمرض.

تشخيص فقر الدم

بعد دراسة التاريخ المرضي والعائلي، ومعرفة الأعراض التي يعانيها المريض، يتم تشخيص فقر الدَّم عبر عدة إجراءات:

  • فحص الدم الشامل: Complete blood count (CBC) يكون عبر فحص عدد خلايا الدَّم الحمراء داخل عينة من الدَّم، ويتم التشخيص بالأنيميا في حال كانت النسبة أقل من:
    خلايا الدم الحمراء: 38.3% إلى 48.6% للرجال.
    خلايا الدم الحمراء: 35.5%إلى 44.9% للنساء.
    الهيموجلوبين: 13.2% إلى 16.6% للرجال.
    الهيموجلوبين: 11.6 إلى 15 للنساء.
    وقد تكون النسبة أقل للأشخاص الرياضيين، النساء الحوامل أو كبار السن. أما المدخنين فتكون النسبة أعلى لديهم.
  • فحص شكل خلايا الدَّم الحمراء.
  • قياس نسبة الحديد في الدَّم.
  • اختبار وظائف الكبد.
  • فحص مستوى الهرمونات.
  • أخذ عينة من النخاع العظمي. [6]

علاج فقر الدم

يعتمد علاج الأنيميا على المسبب الرئيس لها، حيث تتراوح الأسباب من بسيطة وسهلة العلاج إلى شديد الْخَطَر ومهددة للحياة، ويختلف العلاج عند الأخذ بالاعتبار خطورة الأنيميا وسرعة تطورها، كذلك عمر المريض وجنسه. وفي حال كانت الأنيميا ناتجة عن أسباب خطيرة مثل أمراض الدَّم أو تقرحات في الجهاز الهضمي، قد يتدخل أطباء الدَّم والباطنية في العلاج.

قد تكون الأنيميا ناتجة عن أسباب مرضية يمكن الشفاء منها بعلاج أسبابها، مثل الأنيميا الناتجة عن فقدان الدَّم أو الناتجة عن سوء الأغذية، فعلاج هذه الحالة يكون خلال أسابيع لأشهر قليلة عبر الالتزام بتناول الغذاء الصحي الغني بالحديد.

وفي حالات أخرى تكون الأنيميا مزمنة مدى الحياة مثل الوراثية، حينها إلى جانب الالتزام بعلاج السبب فإنه من المهم الاستمرار في فحص الدَّم الشامل للتأكد من نسبة الأكسحين والهيمجلوبين لكيلا تنخفض إلى مستوى غير طبيعي.

الوقاية من فقر الدم

بعض أنواع الأنيميا لا يمكن تجنبها كالأنواع الوراثية، لكن بعض الأنواع الأخرى يمكن تفادي الإصابة بها عبر الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتزن، والتأكد من تناول الغذاء الذي يحتوي على العناصر المهمة لجسم الإنسان مثل اللحوم والمكسرات والفواكه والخضروات الطازجة.

في الختام، فإن الأنيميا بحد ذاتها ليست مرض بل هي عرض لأمراض أخرى، لذلك فإن في علاج الأسباب الأخرى يصبح من السهل علاجها والتحكم بها، وأهم أمر هو الاهتمام والحفاظ على تناول غذاء صحي وسليم.

المراجع
  1.  .↑ betterhealth.vic.gov.au-health-conditionsandtreatments-anaemia-Blood and blood vessels -Red blood cells explained-Causes of anaemia-Symptoms of anaemia
  2. hematology.org-education-patients-anemia-iron-deficiency-Iron-Deficiency Anemia- What Are the Signs and Symptoms of Iron-Deficiency Anemia?- How Is Iron-Deficiency Anemia Diagnosed?- How Is Iron Deficiency Treated?- Where Can I Find More Information?
  3. hopkinsmedicine.orgkimmel-cancer_center-cancers-we-treat-blood-bone-marrow-cancers-aplastic-Blood and Bone Marrow Cancers Program- Bone Marrow Transplant- Blood Transfusion- Medical Therapy
  4. medicalnewstoday.com-articles-Medically reviewed by Meredith Goodwin, MD, FAAFP — By Yvette Brazier — Updated on March 14, 2022- What is thalassemia? Everything to know about this blood disorder
  5. medicalnewstoday.com-Medically reviewed by Meredith Goodwin, MD, FAAFP — By Updated on March 14, 2022- What is disorder
  6. mayoclinic.org-diseases-conditions-anemia-diagnosis-Preparing for your appointment- What to expect from your doctor
Visited 1 times, 1 visit(s) today